البشارة الثالثة و الثلاثون
الرب ينبأ عن الأمة التي سيسميهم هو بنفسه "المسلمين" ليلعنوا اليهود في كل صلاة ويقاتلوهم
"وتخلفون اسمكم لعنة لمختارى فيميتك السيد الرب و يسمى عبيده اسما آخر"
"تخلفون اسمَكُمْ لَعْنَةً عَلَى شِفَاهِ مُخْتَارِيَّ" أليس المسلمون يقولون في كل صلواتهم غير المغضوب عليهم؟
"وتخلفون اسمكم لعنة لمختارى فيميتك السيد الرب و يسمى عبيده اسما آخر"
"و يسمي عَبِيدِهِ اسْماً آخَر .. أليس الله هو الذي سمى "المسلمين" بهذا الإسم؟ "هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ"
في ترجمة أخرى "وَتتركون اسمَكُمْ لَعْنَةً عَلَى شِفَاهِ مُخْتَارِيَّ وَيُمِيتُكُمُ الرَّبُّ وَيُطْلِقُ عَلَى عَبِيدِهِ اسْماً آخَرَ"أليس الله هو الذي سمى "المسلمين"؟علينا أن نقرأ النبوءة لنتعرف على هؤلاء القوم الذين لم يكونوا موضع رسالات أو شرائع و لا عرفوا معنى النبوة والوحى ولا تطلعوا إليها ولا تفكروا فيها لم يقرأوا التوراة ولا صحف موسى وإبراهيم ولا مزمور داود ولا إنجيل عيسى. إن بنى إسرائيل قد سموا باسم الله تعالى فهم: شعب الله المختار .. فضله على العالمين فى زمانه وخصه بالأنبياء والرسالات على نحو لم يشهده شعب من الشعوب وسماه باسمه و لكنه سيسمي عبيده اسم آخر .. لذلك فإن بنى اسرائيل أو أرض كنعان وفلسطين أورشليم وما حولها مستبعدة من النبوءة. إن النبوءة السابقة تتطابق مع مع بعض الأعداد التي توجد في كتاب اخنوخ و تقول "وأنتم يا قساة القلوب فعسى ألا تجدوا أمانا! ولذلك فسوف تلعنون أيامكم وسنين حياتكم ستنتهي بل وتتكاثر في اللعنة الأبدية ولن يكون هناك أي رحمة بكم وفي هذه الأيام ستجعلون أسماءكم لعنة أبدية لدى الصالحين" إخنوخ 5: 5- 7
وصدق الله العظيم إذ يقول "وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا. وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا"
إن اليهود والنصارى يقولون إنهم ابناء الله واحباؤه .. فهل هذا هو الإسم الآخر الذي اطلقه الله عليهم؟ .. بالطبع لا .. فهذا الإسم قديم وهم الذين أطلقوه على أنفسهم .. فأين هم عبيد الله الذي يسميهم اسما آخر .. إنهم المسلمون .. وليس غيرهم.
البشارة الرابعة و الثلاثون
اشعياء يخبر عن يهود بني قريظة وبني النضير .. وعن الأمة الصالحة
يقول إشعياء النبي في سفر إشعياء 65:13-16 "فاني اعينكم للسيف وتجثون كلكم للذبح لاني دعوت فلم تجيبوا.تكلمت فلم تسمعوا بل عملتم الشر في عينيّ واخترتم ما لم أسر به. لذلك هكذا قال السيد الرب.هوذا عبيدي يأكلون وانتم تجوعون.هوذا عبيدي يشربون وانتم تعطشون.هوذا عبيدي يفرحون وانتم تخزون. هوذا عبيدي يترنمون من طيبة القلب وانتم تصرخون من كآبة القلب ومن انكسار الروح تولولون"
وأنتم تصرخون من كآبه القلب ومن انكسار الروح تولولون : ..نحن هنا بصدد قبائل بنى إسرائيل .. خيبر و بني قريظة و بني قينقاع و بني النضير فى المدينة وما حولها .. فحق علينا ان نأتى بالآيات القرآنية التى تقص علينا امر إخراجهم والقضاء عليهم وخراب ديارهم "هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ. وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"
م
البشارة الخامسة و الثلاثون
نبيا
من وسط إخوة بني اسرائيل .. مثل موسى .. من يكون؟
قصة
هذه البشارة باختصار أن موسى عليه السلام قد صعد لميقات ربه و ذلك لتلقي
التوراة على هيئة ألواح من فوق جبل حوريب بسيناء (جبل الطور) .. و كان
قومه من بني اسرائيل ينتظرونه أسفل الجبل .. فما إن صعد موسى عليه السلام و
تلقى الألواح .. و هو هابط من فوق الجبل أخبره الله أن بني اسرائيل قد
صنعوا عجلا من ذهب و عبدوه و قال بنو اسرائيل عن العجل هذا هو الهكم الذي
أخرجكم من أرض العبودية يا اسرائيل .. فاشتاط موسى غضبا و ألقى الألواح و
ظهرت نار عظيمة على جبل حوريب كانت دلالة على غضب الله على بني اسرائيل ..
نعم فقد أراد الله أن يهلك بني اسرائيل عبدة العجل .. و لكن موسى تضرع إلى
الله و أخذ يصلي و اجتمع ببني اسرائيل في خيمة تسمى خيمة الاجتماع في جبل
حوريب .. و قال لهم حتى يتوب الله عليكم ليقم من لم يعبد العجل من بني لاوي
الكهنة و يقتلوا من رأى منهم من كان يعبد العجل .. فقتل في ذلك اليوم
ثلاثة آلاف من بني اسرائيل .. و بعد ذلك تضرع موسى عليه السلام وصلى لله أن
يعفو عنهم .. فعفا الله عنهم بشفاعة نبيه موسى عليه السلام و استغفاره لهم
.. و ها هو موسى عليه السلام يسرد لنا القصة فيقول لبني اسرائيل "
في حوريب اسخطتم الرب فغضب الرب عليكم ليبيدكم. حين صعدت الى الجبل لكي
آخذ لوحي الحجر لوحي العهد الذي قطعه الرب معكم اقمت في الجبل اربعين نهارا
واربعين ليلة لا آكل خبزا ولا اشرب ماء. واعطاني الرب لوحي الحجر
المكتوبين باصبع الله وعليهما مثل جميع الكلمات التي كلمكم بها الرب في
الجبل من وسط النار في يوم الاجتماع. وفي نهاية الاربعين نهارا والاربعين
ليلة لما اعطاني الرب لوحي الحجر لوحي العهد قال الرب لي قم انزل عاجلا من
هنا لانه قد فسد شعبك الذي اخرجته من مصر. زاغوا سريعا عن الطريق التي
اوصيتهم. صنعوا لانفسهم تمثالا مسبوكا. وكلمني الرب قائلا. رأيت هذا الشعب
واذا هو شعب صلب الرقبة. اتركني فابيدهم وامحو اسمهم من تحت السماء واجعلك
شعبا اعظم واكثر منهم. فانصرفت ونزلت من الجبل والجبل يشتعل بالنار ولوحا
العهد في يديّ فنظرت واذا انتم قد اخطأتم الى الرب الهكم وصنعتم لانفسكم
عجلا مسبوكا وزغتم سريعا عن الطريق التي اوصاكم بها الرب. فاخذت اللوحين
وطرحتهما من يديّ وكسّرتهما امام اعينكم. ثم سقطت امام الرب كالاول اربعين
نهارا واربعين ليلة لا آكل خبزا ولا اشرب ماء من اجل كل خطاياكم التي
اخطأتم بها بعملكم الشر امام الرب لاغاظته. لاني فزعت من الغضب والغيظ الذي
سخطه الرب عليكم ليبيدكم. فسمع لي الرب تلك المرة ايضا" حينئذ
قال شيوخ بنو اسرائيل لموسى إنك إن مت لا نعود نسمع كلام الرب الذي يأتيك
بالوحي عن طريق روح القدس و لا نعود نرى تلك النار مرة أخرى فلا نعرف إن
كنا قد أخطأنا في حق الله أم لا .. فرد الله عليهم بالوحي على لسان موسى مباشرة فقال لهم مؤكدا في سفر التثنية 18 : 15 – 22 "حسب
كل ما طلبت من الرب الهك في حوريب يوم الاجتماع قائلا لا اعود اسمع صوت
الرب الهي و لا ارى هذه النار العظيمة ايضا لئلا اموت. قال لي الرب قد
احسنوا فيما تكلموا. اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك و اجعل كلامي في فمه
فيكلمهم بكل ما اوصيه به. و يكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي
يتكلم به باسمي انا اطالبه. و اما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم
اوصه ان يتكلم به او الذي يتكلم باسم الهة اخرى فيموت ذلك النبي. و ان قلت
في قلبك كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب. فما تكلم به النبي باسم
الرب و لم يحدث و لم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم
به النبي فلا تخف منه" فهذه البشارة تتحدث عن وعد الله بإرساله
لبني اسرائيل .. نبي مثل موسى من بين إخوة بني اسرائيل .. لا يتكلم من
نفسه و لكن يتكلم بكل ما يسمع من الله .. و يكلم بني اسرائيل بوحي الله
الذي ينزل عليه عن طريق الروح القدس و يعاقبهم بأمر الله على معصية الله
كما أخبرهم يوحنا المعمدان عن هذا النبي فيقول "أنا أعمدكم بماء التوبة ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني الذي لست أهلاً أن أحمل حذاءه هو سيعمدكم بالروح القدس ونار" متى 3 : 9 - 10..
و من الواضح أن المسيح كان يعمد بالماء و لم يكن يوما من الأيام يعمد
بالروح القدس و نار .. بل كما يزعم المسيحيون لقد صلبه اليهود و الرومان و
قتلوه فأين هي النار التي عمد بها يسوع اليهود؟ .. ذلك النبي الذي وصفه
الله في نبوءة اشعياء 42 و التي يقول الله فيها "هذا هو عبدي الذي أعضده .. قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة خامدة لا يطفئ .. من هو اعمى الا عبدي واصم كرسوليالذي أرسله. من هو اعمى كالكامل واعمى كعبد الرب .. الرب قد سرّ من اجل بره. يعظّم الشريعة ويكرمها"..
و من المعروف أن يسوع قد انطفأ و لم يكمل رسالته .. و منذ أن كان صبيا كان
يذهب للهيكل فقد نشأ و تربى وسط رؤساء الكهنة و على الناموس و لم يكن أبدا
أعمى و لا أصم عن دين الله .. و مات يسوع الكتاب المقدس و قد أهان
الشريعة و رفض تطبيق حد الزنى على الزناة المتزوجين .. بينما الذي تكلم عنه
الله في سفر اشعياء كان ضالا فهداه الله غافلا فذكره الله .. و لذلك يقول
الله عنه في وحيه إلى ميخا النبي مذكرا بني اسرائيل بذلك النبي الذي مثل
موسى و الذي وعدهم به بعد الاجتماع في خيمة حوريب ليكلمهم بكلام الله و
يقومهم بالسيف بأمر الله "اذكروا شريعة موسى عبدي التي أمرته بها في حوريب على كل إسرائيل الفرائض والأحكام. ها أنذا أرسلإليكم إيليا النبي قبل مجيء يوم الرب اليوم العظيم والمخوف فيرد قلب الآباء علىالأبناء وقلب الأبناء على آبائهم لئلا آتي وأضرب الأرض بلعن" ملاخي 4 : 4 – 6
النصارى والمسلمون يتنازعونها فيما بينهم .. على هذه النبؤةفالنصارىيقولون إنه المسيح ابن مريم .. وهذا يلزمهم حينئذ بالآتي:
البشارة الخامسة و الثلاثون
نبيا
من وسط إخوة بني اسرائيل .. مثل موسى .. من يكون؟


إرسال تعليق