كان
أحد الدعاة للالتزام بالنصرانية ، لا
يهدأ و لا يسكن عن
مهمته التي يستعين بكل الوسائل من كتب و شرائط و
غيرها في الدعوة إليها ، و تدرج
في المناصب الكنسية حتى أصبح "قُمُّصاً "
.. و لكن بعد أن
تعمق في دراسة
النصرانية بدأت مشاعر الشك تراوده في العقيدة التي
يدعو إليها في الوقت الذي
كان يشعر بارتياح عند سماعه
للقرآن الكريم ...
و من ثم كانت رحلة إيمانه التي يتحدث عنها
قائلاً :
"
نشأت
في
أسرة
مسيحية
مترابطة
و
التحقت
بقداس
الأحد
و
عمري
أربع
سنوات ...
و في
سن
الثامنة
كنت
أحد
شمامسة
الكنيسة
،
و
تميزت
على
أقراني
بإلمامي
بالقبطية
و
قدرتي
على
القراءة
من
الكتاب
المقدس
على
النصارى .
ثم
تمت
إجراءات
إعدادي
للالتحاق
بالكلية
الأكليريكية
لأصبح
بعدها
كاهناً
ثم
قُمُّصاً
،
و
لكنني
عندما
بلغت
سن
الشباب
بدأت
أرى
ما
يحدث
من
مهازل
بين
الشباب
و
الشابات
داخل
الكنيسة
و
بعلم
القساوسة
،
و
بدأت
أشعر
بسخط
داخلي
على
الكنيسة
،
و
تلفت
حولي
فوجدت
النساء
يدخلن
الكنيسة
متبرجات
و
يجاورن
الرجال
،
و
الجميع
يصلي
بلا
طهارة
و
يرددون
ما
يقوله
القس
بدون
أن
يفهموا
شيئاً
على
الإطلاق
،
و
إنما
هو
مجرد
تعود
على
سماع
هذا
الكلام .
و
عندما بدأت أقرأ أكثر في النصرانية وجدت أن ما يسمى "القداس
الإلهي " الذي يتردد في الصلوات ليس به دليل من الكتاب
المقدس ، و الخلافات كثيرة بين الطوائف المختلفة بل و داخل كل طائفة على حدة ، و
ذلك حول تفسير "الثالوث " ...
و كنت أيضاً أشعر بنفور شديد من مسألة تناول النبيذ و قطعة
القربان من يد القسيس و التي ترمز إلى دم المسيح و جسده !!! "
و
يستمر
القُمُّص
عزت
إسحاق
معوض
ـ
الذي
تبرأ
من
صفته
و
اسمه
ليتحول
إلى
الداعية
المسلم
محمد
أحمد
الرفاعي
ـ
يستمر
في
حديثه
قائلاً :
"
بينما
كان
الشك
يراودني
في
النصرانية
كان
يجذبني
شكل
المسلمين
في
الصلاة
و
الخشوع
و
السكينة
التي
تحيط
بالمكان
برغم
أنني
كنت
لا
أفهم
ما
يرددون ...
و
كنت
عندما
يُقرأ
القرآن
كان
يلفت
انتباهي
لسماعه
و
أحس
بشئ
غريب
داخلي
برغم
أنني
نشأت
على
كراهية
المسلمين ...
و
كنت
معجباً
بصيام
شهر
رمضان
و
أجده
أفضل
من
صيام
الزيت
الذي
لم
يرد
ذكره
في
الكتاب
المقدس
،
و
بالفعل
صمت
أياماً
من
شهر
رمضان
قبل
إسلامي " .
و
يمضي
الداعية
محمد
أحمد
الرفاعي
في
كلامه
مستطرداً :
" بدأت
أشعر
بأن
النصرانية
دين
غير
كامل
و
مشوه
،
غير
أنني
ظللت
متأرجحاً
بين
النصرانية
و
الإسلام
ثلاث
سنوات
انقطعت
خلالها
عن
الكنيسة
تماماً
،
و
بدأت
أقرأ
كثيراً
و
أقارن
بين
الأديان
،
و
كانت
لي
حوارات
مع
إخوة
مسلمين
كان
لها
الدور
الكبير
في
إحداث
حركة
فكرية
لديّ ... و
كنت
أرى
أن
المسلم
غير
المتبحر
في
دينه
يحمل
من
العلم
و
الثقة
بصدق
دينه
ما
يفوق
مل
لدى
أي
نصراني
،
حيث
إن
زاد
الإسلام
من
القرآن
و
السنة
النبوية
في
متناول
الجميع
رجالاً
و
نساءً
و
أطفالاً
،
في
حين
أن
هناك
أحد
الأسفار
بالكتاب
المقدس
ممنوع
أن
يقرأها
النصراني
قبل
بلوغ
سن
الخامسة
و
الثلاثين
،
و
يفضل
أن
يكون
متزوجاً !! "
ثم
يصمت
محمد
رفاعي
برهةً
ليستكمل
حديثه
بقوله :
"
كانت
نقطة
التحول
في
حياتي
في
أول
شهر
سبتمبر
عام 1988
عندما جلست
إلى
شيخي
و
أستاذي " رفاعي
سرور "
لأول
مرة
و
ناقشني
و
حاورني
لأكثر
من
ساعة
،
و
طلبت
منه
في
آخر
الجلسة
أن
يقرئني
الشهادتين
و
يعلمني
الصلاة
،
فطلب
مني
الاغتسال
فاغتسلت
و
نطقت
بالشهادتين
و
أشهرت
إسلامي
و
تسميت
باسم " محمد
أحمد
الرفاعي "
بعد أن
تبرأت
من
اسمي
القديم " عزت
إسحاق
معوض " و
ألغيته
من
جميع
الوثائق
الرسمية .
كما أزلت
الصليب
المرسوم
على
يدي
بعملية
جراحية ..
و كان
أول
بلاء
لي
في
الإسلام
هو
مقاطعة
أهلي
و
رفض
أبي
أن
أحصلعلى
حقوقي
المادية
عن
نصيبي
في
شركة
كانت
بيننا
،
و
لكنني
لم
أكترث
،
و
دخلت
الإسلام
صفر
اليدين
،
و
لكن
الله
عوضني
عن
ذلك
بأخوة
الإسلام
،
و
بعمل
يدر
عليّ
دخلاً
طيباً " .
و
يلتقط
أنفاسه
و
هو
يختتم
كلامه
قائلاً :
"
كل
ما
آمله
الآن
ألا
أكون
مسلماً
إسلاماً
يعود
بالنفع
عليّ
وحدي
فقط
،
و
لكن
أن
أكون
نافعاً
لغيري
و
أساهم
بما
لديّ
من
علم
بالنصرانية
و
الإسلام
في
الدعوة
لدين
الله
تعالى "
صحيفة
المسلمين ـ الصادرة في 4
/ 10 / 1991 (بتصرف )
Top
إرسال تعليق